الشيخ محمد تقي الآملي

37

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

صحة ما افاده المصنف من أنه لا مجوز لإرادة المتيقن من اليقين ، أو إرادة احكام اليقين فضلا عن اللزوم . قوله : لا يقال لا محيص عنه الخ الاشكال هاهنا من وجهين الأول انه بناء على كون متعلق النقض هو اليقين لا المتيقن وآثار اليقين ، لا تدل هذه الصحيحة على حجية الاستصحاب أصلا ، بل تدل على أنه إذا كان لليقين اثر يترتب عليه مع الشك ، ومن المعلوم انه لا دخل له بالاستصحاب ، والمقصود في هذا الباب هو التعبد بالأثر الواقعي الثابت لموضوعه ، أو بموضوع واقعي باعتبار التعبد باثره ، والثاني ما هو المراد من المتن وحاصله ان إرادة اليقين نفسه مناف لمورد الصحيحة ، ضرورة ان موردها هو التعبد بالطهارة المتيقنة سابقا التي ليست من آثار اليقين . قوله : فإنه يقال انما يلزم الخ وحاصله ان ما ذكر انما يلزم لو كان اليقين مأخوذا في القضية على وجه الاستقلالية لا الآلية ، لكنه ممنوع ؛ لكون اخذه على النحو الثاني هو المتعين ؛ لظهور نفس تلك الكبرى بنفسها في انها كناية عن لزوم العمل بالتزام حكم مماثل للمتيقن أو لحكمه ، لا عن لزوم العمل بالتزام حكم مماثل لحكم اليقين ، ولظهور قوله عليه السّلام : « فإنه على يقين من وضوئه » وغيره من الفقرات أيضا في ذلك ، وان المراد به ترتيب آثار المتيقن أو الالتزام بالحكم المتيقن . ونظير ذلك في العرفيات كثير ، مثل ان يقال : إذا علمت بمجيئى زيد فأكرمه ، فان وجوب الاكرام مرتب على نفس المجيء لا على العلم به ، والعلم قد اخذ مرآتا وآلة له كما لا يخفى . قوله : وذلك لسراية الآلية والمرآتية الخ هذا إشارة إلى دفع ما ربما يتوهم في المقام من أنه يلزم من اخذ اليقين على وجه الآلية . استعماله بلحاظين مختلفين أحدهما لحاظه الاستقلالى والآخر لحاظه الآلي ؛ وذلك لان